يحتجون ضد غلاء المعيشة بإقليم اشتوكة أيت باها
نفدت مجموعة من الفعاليات الحقوقية والنقابية والجمعوية والسياسية المكونة لتنسيقية مناهضة غلاء المعيشة بإقليم اشتوكة أيت باها ، الأسبوع الأخير ، وقفة احتجاجية حاشدة ضد الإرتفاع الأخير في أثمان عدد من المواد الأساسية . وردد المحتجون خلال هذه الوقفة شعارات منددة بالأوضاع الاجتماعية المزرية لكثير من المواطنين، خصوصا ذوي الدخل المحدود منهم، وبتوالي مسلسل ضرب القدرة الشرائية الضعيفة أصلا. وتوزعت هذه الشعارات بين الشجب والإستنكار من قبيل ( علاش جينا واحتجينا / على الما والضو للي غلا علينا – الزيادة فالأسعار/ والمعيشة في خطر – المعيشة غليتوها / الأجور جمدتوها ...) ، وتضم تنسيقية اشتوكة أيت باها لمناهضة ارتفاع الأسعار عددا كبيرا من العمال الزراعيين المتكتلين في إطارات نقابية بالمنطقة يشاركون باستمرار عبر تمثيلياتها في مختلف الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها الفعاليات الأخرى خلال المدة الأخيرة
واعتبر " عبد السلام الشكَري " عضو التنسيقية عن جمعية " تيفاوت للثقافة والتنمية " أن هذا الاحتجاج يأتي في ظل موجة الغلاء الأخيرة التي مست مجموعة من المواد الإستهلاكية الأساسية ، كالدقيق ، الخبز ، الزبدة ، الخضر ، السكر ، الزيت والكتب المدرسية .. بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية كالكهرباء والماء والبريد والنقل والضرائب. وأضاف المتحدث ذاته ، أن هذه الزيادات جاءت في ظروف تتميز بإثقال كاهل الأسر المحدودة الدخل بمصاريف الدخول المدرسي ورمضان والعيد ، وهو ما من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية لعموم المواطنين والمواطنات ويجهز على حقهم في العيش الكريم . وطالب المشاركون في هذه الوقفة الاحتجاجية التي شهدت حضورا غفيرا مع تعزيزات أمنية مكثفة ، بالتراجع عن هذه الزيادات في الأثمان وإقرار سياسة اقتصادية واجتماعية عادلة
للإستماع للتغطية الإعلامية للوقفة في راديو إم إف إم سوس ، الرجاء الضغط على الرابطين التاليين
http://upload.9q9q.net/file/iIhSpOSqpB5/Enregistrement--15-.amr.html-Accounting.html
http://upload.9q9q.net/file/563mIiIgfoK/Enregistrement--14-.amr.html-Accounting.html





رغم أن الحزب الإشتراكي الموحد قد حسم في لائحة مرشحيه للإنتخابات التشريعية القادمة عن دائرة اشتوكة أيت باها ، وكذا التداول حد " الإجماع " بين مختلف الأوساط على من يرتقب أن يتزعم لائحة حزب الإستقلال بنفس الدائرة ، والأمر ذاته لدى حزب الحركة الشعبية ، فإن الصورة العامة لتركيبة الأسماء المرشحة لهذه الإستحقاقات محليا ، لم تتضح معالمها الشمولية بعد ، ومازال نوع من التردد لدى بعض الأحزاب في ترشيح بعض الأسماء بالإقليم ، والتنافس الحاد بين أسماء من العيار الثقيل ، خاصة المنتمية لقطاع التجارة والأعمال بالمنطقة على الظفر بزعامة اللوائح الإقليمية . وكان الحزب الإشتراكي الموحد قد منح التزكية ، ورشحه على رأس اللائحة المحلية ، لفتح الله لحسن (الرئيس الحالي لجماعة إنشادن ورجل تعليم ) متبوعا في نفس اللائحة بلحسن أزوكاع (الرئيس الحالي لجماعة بلفاع ) ومعين ( الرئيس الحالي لجماعة أيت ميلك وإطار بنكي ) . فيما تداولت العديد من الأوساط السياسية بالمنطقة وقريبة من حزب الإستقلال ، اعتزام مصطفى جلوني ( الرئيس الحالي للجماعة الحضرية لبيوكرى ) الترشح باسم هذا الحزب خلال الإستحقاقات القادمة فيما لم تُعرف بعد معطيات عن التركيبة الرسمية للائحة الإقليمية للحزب ذاته. ومن جهة أخرى ، يبدو أن آل عباد هم الممثلون الدائمون لحزب الحركة الشعبية بالإقليم ، المندمج أخيرا في إطار اتحاد للحركات الشعبية ، فعلى المنتدى السياسي بالإقليم يتردد بشكل أقرب إلى الرسمية ترقب ترشيح رجل الأعمال علي عباد (من عائلة المستشار البرلماني الحالي عن دائرة اشتوكة أيت باها لحسن عباد ورجل أعمال ) لنفسه زعيما للائحة الحزب ذاته بهذا الإقليم .
وتروم هذه التظاهرة تعميق الوعي بجسامة المحافظة على المكونات البيئية المحلية والتحسيس بالوضعية الحرجة التي تعيشها خصوصا وأنها تتميز بالهشاشة وتواجه خطر التدهور ، وكذا لفت انتباه المتدخلين في قطاع البيئة المحلية إلى معضلة التصحر وزحف الرمال بالإقليم خصوصا في المدارات السياحية والشريط الساحلي الممتد من " سيدي بيبي " إلى " ماسة " . كما تهدف هذه التظاهرة إلى تقديم مجموعة من تجارب المجتمع المدني بالإقليم التي نجحت في بلورة مقاربات عملية لمعالجة إشكالية البيئة بعدد من الدواوير والمداشر بالمنطقة وانخراطها في أساليب حديثة وفعالة من أجل ترسيخ البعد البيئي لدى أهالي الإقليم والتعريف بها باعتبارها نماذج تستحق التعميم . كما تشكل هذه التظاهرة التي تقام لأول مرة بالإقليم ، فرصة حقيقية لفعاليات المجتمع المدني المحلية لتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال الحيوي ونسج أواصر التعاون والشراكة بينها وبين الأجهزة الرسمية المتدخلة في القطاع
.
تتداخل فيه عذوبة الصوت مع قوة الكلمة ودلالة الحركة ، في كثير من الرقصات المحلية. وفي هذا الإطار يشدد العديد من الفعاليات بالمنطقة على ضرورة التفكير في بنيات سياحية جديدة تأخذ في الحسبان الطابع القروي للمجال ، وخصوصياته السوسيو اقتصادية ، والتي ينبغي دمجها في أية خطاطة تروم الإقلاع بالقطاع السياحي بالمنطقة.والحال أن هذه المؤهلات الطبيعية والثقافية ستساهم في تأهيل المنطقة لتصبح قطبا سياحيا جهويا ووطنيا بامتياز، لولم يتم إقصائها من برامج التسويق والإشهار التي تقوم بها الجهات المسؤولة عن القطاع ، وهي بذلك رقم مهم في معادلة التنمية السياحية بجهة سوس ماسة درعة .

















































































































































